|
|
|
|
|
فوز حماس نتيجة للاحتلال والارهاب والفساد وليس لصناديق الاقتراع آسو كمال نتيجة لاطالة الحرب
والاحتلال الاسرائيلي والارهاب الاسلامي والفساد الاداري والمأزق السياسي لفتح،
حصلت حركة حماس على اغلبية الاصوات في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية. يشكل فوز
حماس مصدر قلق أكثر للشعب الفلسطيني ومستقبل السلام في فلسطين والشرق الاوسط. هذه الاحداث السوداء التي
جرت في انتخابات العراق وفلسطين، تظهر حقيقة اِن الانتخابات في الشرق الاوسط صارت
وسيلة تصعيد للقوى، التي تغرق المجتمع في الارهاب وعدم الامان، الى السلطة حتى
تسطيعون تثبيت انفسهم على الجماهير كبديل اضطراري. اِن الاسلام السياسي في فلسطين
والعراق تمخض عن الارهاب والاحتلال وهكذا يحصلون على السلطة ويديرون هذا الارهاب
وعدم الامان الى أن يثبتوا سلطتهم الرجعية. اِن تفوق الاحزاب اليمينية
والمتطرفة الاسرائيلية واِدامة احتلال فلسطين، هو الارضية لنمو وتفوق الاحزاب
اليمينية والمتطرفة الاسلامية في المقابل. خصوصاً في الوقت الذي تواجه القومية
العربية والحزب الحاكم في فلسطين مأزقاً سياسياً في انهاء الاحتلال الاسرائيلي وخلال
العشر سنوات المنصرمة، كان الفساد الاداري حملاً ثقلاً لاتطيقه الجماهير المحرومة
في فلسطين، ولهذا السبب اِن منظمة التحرير الفلسطينية لا تشكل جواباً سياسياً
وأقتصادياً في هذه الانتخابات بنظر الشارع والرأي العام الفلسطيني. اِن الجماهير
المحرومة التي لم تبقى لها فرصة للتفكير في ظل الحلقة الدموية للاحتلال والارهاب
والجوع ، ترى في الانتخابات تعبيراً اضطرارياً عن اعتراضها ضد الذين في السلطة الى
الآن. لكن نتائج الانتخابات لن تجلب حلاً سياسياً وأقتصادياً للفلسطينين بل اِن
الصراع الجناحين اليمنيين لكلا المجتمع الاسرائيلي و الفلسطيني يسوق الصراع الى اشده
و يطيل من عمر الاحتلال والارهاب. تحت ضلال الحرب والسلطة من جبهة اليمين والتطرف
الاسلامي والاسرائيلي، لن تحرر فلسطين من الاحتلال و لن يحل السلام في الاسرائيل .
فوز حماس رسالة سوداء لاطالة الاحتلال والارهاب، والشعب الفلسطيني هو الذي يدفع
ضريبته. اِن الاسلام السياسي في
الشرق الاوسط بخلق جواً من الارهاب ويديم وجود الاحتلال الامريكي والاسرائيلي، وفي
ضل سلطة الجمهورية الاسلامية الايرانية والدعم السعودي ، صار قوة تفرض نفسها كشريك
في السلطة على المستوى الاقليمي. اِن موقف الناسيوناليستية العربية هو في مد وجزر،
والهجوم والمساومة لتقليص مدى قوة هذا الشريك الاسلامي. اِن كل من أمريكا وأوروبا وقعتا
في حلقة حرب الارهاب المفرغة وذلك يدفعهم اظطرارياً، حسب مقايسهم البراغماتية، للقبول
بشراكة الاسلام السياسي كجزء من تركيبة السلطة في المنطقة. خلافاً لكذب ودعاية نمو
الديمقراطية في الشرق الاوسط، اِن النتائج الانتخابات العراق وفلسطين هي تفوق سلطة
الرجعية الاسلامية في المنطقة. هذا هو واقع و مستقبل الشرق الاوسط الذي يسير نحو
خطر جدي. من جهه، تقف أمريكا وأسرائيل ولا تريدان انهاء الاحتلال في العراق
وفلسطين وتواصلان الحرب ضد الارهاب طويلة الامد لحفظ تفوق سلطتهم، ولو لايزال تحت
ضغط تحالفهم بشكل مستمر. وفي الجهه الاخرى، يقف الاسلام السياسي بتهديدات بن لادن
وحماس وحزب الله والسلطة الشيعة في العراق الى أن يصل لتهديدات حق ايران لملكية
السلاح النووي، يفرض نفسه كشريك في السلطة الذي خنقت و خيم ظلامها على طريق اِبقاء
سيطرة أمريكا في المنطقة. اِن هذا التوازن غير المستقر يترك مستقبل المنطقة في
هاوية من عدم وضوح وانعدام الامان التي تمحو يوماً بعد يوم كل مظاهر الحياة المدنية
في هذه المجتمعات وتسهل الارضية لتفوق الرجعية الاسلامية والقوى اليمينية والدينية
في المنطقة. اِن الطريق لخلاص الشرق
الاوسط وحل مشاكل فلسطين والعراق ليس في الانتخابات الجارية، بل بالعكس اِن هذه
الانتخابات في ضل الاحتلال والارهاب والفساد فقط معبر للقوى اليمينية والاسلامية للوصول
الى السلطة و ادامة بقائهم. اِن الطريق اليوم هو انهاء الاحتلال الامريكي و الاسرائيلي
و الارهاب الاسلامي وفساد الاحزاب الحاكمة، وتلك مهمة الاحزاب والقوى اليسارية
والشيوعية في فلسطين والعراق واسرائيل وأيران والمنطقة. اِن تقوية والظهور الميداني
لقوى اليسار والشيوعية ودعم العالم المتمدن ومطالب الحرية يستطيع أن يسد طريق على المستقبل
الاسود والمظلم الذي تدفع هذه المجتمعات نحوه. اِن الموقف التي يجب أن تتخذه
جماهير كردستان من هذه الانتخابات في العراق
والفلسطين هو أن يبعدوا مستقبلهم من طريق هذه الانتخابات واوضاع الاحتلال والارهاب
والفساد. اِن هذه الاوضاع والانتخابات وضعت الاسلاميين في السلطة وسلمتهم مصير
المجتمع وصارت كردستان كجزء من العراق في اطار هذه الحرب الارهابية والسيطرة للاسلام
السياسي. الآن قوى الاسلام الشيعي والسني والناسيوناليستية العربية اصبحت قوى
رئيسية ومستقبل كردستان مرهون بحرب هذه القوى على السلطة. في ظل مسألة الفساد
الاداري للاحزاب الناسيوناليستية الكردية(الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب
الديمقراطي الكردستاني) والمأزق السياسي لمشروعهم الفيدرالي انه من الضروري ان تصعد جماهير المتطلعة
للحريةوقوى اليسار والشيوعية العمالية نضالها لقطع الطريق لاية سيناريوهات مظلمة.
ان نتائج اندماج الناسيوناليستية الكردية الحاكمة مع الظروف الاحتلال الامريكي
والارهاب الاسلامي، وأيضاً استمرار الفساد الذي خلق من قبل أداراتهم يستطيع أن
يدفع بمصير كردستان نحو الخطر الذي يواجه الان الفلسطينين. لذلك اِن الطريق انفصال
كردستان و أقامة الدولة المستقلة هي طريق حل وحيد وملائم لابعاد كردستان من ذلك
المستقبل المظلم الذي يراه الشرق الاوسط تحت ظل الحرب الامريكية والاسلام السياسي،
وأيضاً حرب القوى القومية والاسلامية على السلطة. 26/01/2006 |
||